أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

87

الرياض النضرة في مناقب العشرة

أنكحها إياه ، وذلك كله قبل أن يولد علي بن أبي طالب والمراد بهذا الإيمان اليقين بصدقه ، وسيأتي ما يشهد له في الحديث بعده . عن أبي سعيد الخدري قال قال أبو بكر ألست أحق الناس بهذا الأمر ؟ ألست أول من أسلم ؟ ألست صاحب كذا ؟ خرجه البغوي وأبو حاتم . وعن ابن عباس أن أبا بكر صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن ثمان عشرة سنة وهم يريدون الشام في تجارة حتى نزلوا منزلا فيه سدرة فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ظلها ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بحيرا يسأله عن الدين . فقال من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ فقال ذاك محمد بن عبد اللّه قال واللّه هذا نبي اللّه ما استظل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم إلا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فوقع في قلب أبي بكر اليقين - خرجهما في فضائله ، وهذا يفسر قول روي نون ؟ ؟ ؟ بن مهران وهو أنه أراد بإسلام أبي بكر ما وقر في قلبه من اليقين ، وإلا فالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم تزوج خديجة وسافر إلى الشام قبل مبعثه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعن أبي نضرة قال : قال أبو بكر لعلي : أنا أسلمت قبلك . في حديث طويل فلم ينكر ذلك علي رضي اللّه عنه . وعنه عن أبي سعيد أن أبا بكر الصديق قال ألست أول من أسلم ؟ وعن عمار بن ياسر قال لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر خرجه الصوفي عن يحيى بن معين ، وعن عمرو بن عنبسة قال أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بعكاظ فقلت من معك في هذا الأمر ؟ فقال : ( حر وعبد ) وليس معه إلا أبو بكر وبلال . وقال انطلق حتى يمكن اللّه لنبيه ثم نجيبه ، وفي بعض طرقه أنه أتاه بمكة فوجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مستخفيا وذكر معناه . خرجه مسلم في قصة طويلة من حديث أبي أمامة . « شرح » - عكاظ : اسم سوق للعرب بناحية مكة كانوا يجتمعون فيه كل سنة فيقيمون شهرا ويتبايعون ويتناشدون الشعر ويتفاخرون فلما جاء