أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

67

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ذكر ما روي عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن ابن أبي حفصة قال سألت محمد بن علي وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر . فقال « 1 » إماما عدل تولهما وتبرأ من عدوهما ثم التفت إلى جعفر ابن محمد فقال يا سالم ألست الرجل جده أبو بكر الصديق لا نالتني شفاعة جدي محمد إن لم أكن أتولاهما وأتبرأ من عدوهما . وعن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : من جهل فضل أبي بكر وعمر جهل السنة - وعنه وقد قيل له ما ترى في أبي بكر وعمر - فقال إني أتولاهما وأستغفر لهما وما رأيت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما . وعنه وقد سئل عن قوم يسبون أبا بكر وعمر فقال أولئك المراق « 2 » . وعنه قال من شك فيهما كمن شك في السنّة ، وبغض أبي بكر وعمر نفاق وبغض الأنصار نفاق ، إنه كان بين بني هاشم وبين بني عدي وبني تيم شحناء في الجاهلية فلما أسلموا تحابوا ونزع اللّه ذلك من قلوبهم حتى أن أبا بكر اشتكى خاصرته فكان علي يسخن يده بالنار ويضمد بها خاصرة أبي بكر ونزلت فيهم هذه الآية وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 3 » . وعن جابر الجعفي عن محمد بن علي قال : يا جابر بلغني أن أقواما بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني أمرتهم بذلك فأبلغهم أني إلى اللّه بريء منهم والذي نفس محمد بيده لو وليت لتقربت إلى اللّه بدمائهم لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما . وعنه قال قال محمد بن علي أخبر أهل الكوفة عن أني بريء ممن تبرأ

--> ( 1 ) أي كل منهما أو محمد بن علي . ( 2 ) أي المارقون من الدين . ( 3 ) سورة الحجر الآية 47 .