أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
65
الرياض النضرة في مناقب العشرة
حصيات فسبحن في يده ثم ناولهن أبا بكر فسبحن في يده ثم ناولهن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد عمر ) . خرجهما خيثمة بن سليمان وعلي ابن نعيم البصري . ذكر إثبات الصديقية لأبي بكر والشهادة لهما « 1 » عن أنس بن مالك ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صعد أحدا فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فضربه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم برجله وقال أثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ) . خرجه أحمد والبخاري والترمذي وأبو حاتم . وعن بريدة ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان جالسا على حرا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فتحرك الجبل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أثبت حرا فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) . خرجه أحمد . وقد سبق في الباب الثالث من حديث مسلم وغيره عن أبي هريرة وفيه زيادة علي وطلحة والزبير وسعد . وعن ثمامة عن عثمان بن عفان ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض فركضه برجله وقال اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ) . خرجه الترمذي والنسائي . « شرح » أحد : جبل معروف بالمدينة وهو الذي قال فيه صلّى اللّه عليه وسلّم أحد جبل يحبنا ونحبه - وحرا وثبير : جبلان متقابلان معروفان بمكة واختلاف الروايات تحمله على أنها قضايا تكررت فيهن واللّه أعلم - الحضيض : القرار من الأرض عند منقطع الجبل - وركضه برجله : أي ضربه بها والركض تحريك الرجل وإنما أسندنا الصديقية إلى أبي بكر حملا لمطلق هذا
--> ( 1 ) لعمر وعثمان : رضي اللّه عنهما .