أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

43

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ذكر ما جاء في بيان مراتب جمع منهم في الجنة عن ابن أبي أوفي قال : ( خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال يا أصحاب محمد لقد أراني اللّه عز وجل منازلكم الليلة وقرب منازلكم من منزلتي ثم التفت إلى علي وقال يا علي أما ترضى أن يكون منزلك بحذاء منزلي كما يتواجه منزل الأخوين قال بلى يا رسول اللّه ثم بكى ثم أقبل على أبي بكر فقال إني لأعرف اسم رجل واسم أبيه واسم أمه إذا دخل الجنة لم يبق غرفة من غرفها ولا شربة من شرابها إلا قالت مرحبا مرحبا فقال سلمان يا رسول اللّه إن هذا لغير خائب قال ذاك أبو بكر بن أبي قحافة ثم أقبل على عمر فقال يا أبا حفص لقد رأيت قصرا في الجنة من جوهرة بيضاء شرفها لؤلؤ أبيض قلت لرضوان لمن هذا ؟ قال لفتى من قريش فظننت أنه لي فقال هو لعمر بن الخطاب فما منعني أن أدخله إلا معرفتي بغيرتك يا أبا حفص فبكى عمر وقال بأبي أنت وأمي أعليك أغار يا رسول اللّه ثم التفت إلى عثمان وقال يا عثمان إن لكل نبي رفيقا وأنت رفيقي في الجنة ثم التفت إلى عبد الرحمن « 1 » فقال : يا أبا عبد اللّه ما بطأ بك عني من بين أصحابي : فما حبسك ؟ فقال يا رسول اللّه ما زلت أسأل عن مالي من أين أصبته وفي أي شيء أنفقته حين ظننت أني لا أراك قال عبد الرحمن مائة راحلة جاءت من مصر عليها تجارة أشهدك أنها بين « 2 » أرامل أهل المدينة وأيتامها : لعل اللّه عز وجل أن يخفف عني ثم التفت إلى طلحة والزبير فقال إن لكل نبي حواريا وحواريي أنتما ) أخرجه القاضي أبو بكر يوسف ابن فارس . ذكر إثبات فضل لبعضهم في الثبوت معه يوم الجمعة حين انفض القوم عن جابر قال : ( بينا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قائم يوم الجمعة إذ قدمت إلى المدينة

--> ( 1 ) هو ابن عوف : رضي اللّه عنه . ( 2 ) أشهدك أن هذه البضاعة التي كانت للتجارة - صدقة بين هؤلاء الأرامل وهؤلاء الأيتام .