أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

33

الرياض النضرة في مناقب العشرة

إلى هنا متفق عليه وقد روي أن اللّه تعالى جمع بين أرواح العشرة قبل خلقهم وخلق من أنوارها طائرا واحدا وهو في الجنة - أخرجه الملاء وغيره فجمع اللّه بينهم أرواحا قبل خلقهم أشباحا ثم جمع بينه أشباحا وأرواحا في النسب والصحبة والإخاء والتوادد والتراحم ثم في صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم في الجنة على ما سنذكره . فالسعيد من تولى جملتهم ولم يفرق بين أحد منهم ، واهتدى بهديهم ، وتمسك بحبلهم . والشقي من تعرض للخوص فيما شجر بينهم واقتحم خطر التفريق بينهم وأتبع نفسه هواها في سب أحد منهم فلله الحمد والمنة أن أعاذنا من ذلك ونسأله دوام نعمته وتمامها آمين آمين . ( ذكر ما جاء في إثبات صحبته صلّى اللّه عليه وسلّم لكل واحد منهم وإن تفاوتت مراتبهم في المحبة ) عن ابن مسعود قال : ( قلت يا رسول اللّه أي الناس أحبّ إليك قال عائشة ، قلت من الرجال ؟ قال أبو بكر قلت ثم من ؟ قال ثم عمر قلت ثم من ؟ قال عثمان قلت ثم من ؟ قال ثم علي فأمسكت ) . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( سل يا عبد اللّه عما شئت - فقلت يا رسول اللّه أي الناس أحب إليك بعد علي فقال طلحة ثم الزبير ، ثم سعد ، ثم سعيد ، ثم عبد الرحمن بن عوف ، ثم أبو عبيدة بن الجراح ) . أخرجه الملاء في سيرته وهو غريب . والصحيح حديث عمرو بن العاص : ( قلت يا رسول اللّه أي الناس أحب إليك ؟ قال عائشة . قلت من الرجال ؟ فقال أبوها قلت ثم من ؟ قال عمر بن الخطاب ، فعد رجالا ) . أخرجه أحمد ومسلم وأبو حاتم .