أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
230
الرياض النضرة في مناقب العشرة
بمعنى المحب المتوالي ضد العدو ، والتقدير وهو متواليكم ومحبكم بعدي ، ويكون المراد بالبعدية هاهنا في الرتبة لا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم أي أنا المتقدم في توالي المسلمين ومحبتهم بذلك الاعتبار المتقدم ، ثم علي بعدي في الدرجة الثانية لمكانته مني وقربه ومناسبته ، فهو أولى بمحبة من أحبه ، ونصرة من أنصره وإجازة من أجيره واللّه أعلم . ذكر أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يعهد في الخلافة بعهد ولم ينص فيها على أحد بعينه وقد تقدم حديث حذيفة في باب الشيخين وأحاديث علي أيضا في ذلك وعن طلحة بن مصرف قال قلت لعبد اللّه بن أبي أوفي أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لا قلت ، وكيف أمر المسلمين بالوصية ؟ قال أوصى بكتاب اللّه ، قال طلحة قال الهزيل بن شرحبيل : أبو بكر يتأمر علي وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ود أبو بكر أنه وجد عهدا وخزم أنفه بخزام ، وقول عمر وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دليل أيضا على عدم العهد في ذلك . وعن فطر عن شيخ من بني هامش قال قال رجل لعلي لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اخرج يا علي فأخبر الناس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جعل الخلافة فينا فلا تخرج منا أبدا ، فقال لا واللّه ما كذبت عليه حيا أفأكذب عليه ميتا . وعن ابن عباس أن العباس أخذ بيد علي وقال له : ألا ترى أنك بعد ثلاث عبد العصى واللّه لأرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سيتوفى في وجعه هذا ، وإني لأعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب ، فاذهب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاسأله فيمن يكون هذا الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا أمرناه وأوصى بنا ، فقال علي واللّه إن سألناها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدا . وعن علي رضي اللّه عنه أنه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يعهد إلينا