أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

23

الرياض النضرة في مناقب العشرة

عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحو رواية ابن معقل من رواية الحافظ الدمشقي . ( ذكر ما جاء في التحذير من الخوض فيما شجر بينهم والنهي عن سبهم ) . قد تقدم في الفصل الأول طرف من النهي عن سبهم وفي الثالث طرف في النهي عن الخوض فيهم . عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( تكون لأصحابي من بعدي زلة يغفرها اللّه عز وجل لهم بسابقتهم معي . يعمل بها قوم من بعدهم يكبهم اللّه عز وجل في النار على مناخرهم ) . أخرجه تمام الرازي في فوائده قوله يعمل بها قوم من بعدهم يجوز أن يريد يعملون مثلها في الصورة فيخرجون على الإمام بأدنى خيال يتصورونه ويعتمدون في ذلك مثل ما وقع بين الصحابة أولا وآخرا فأبطل صلّى اللّه عليه وسلّم هذا القياس وبين الفرق بينهم وبين من بعدهم وحذر من ذلك ليكون العامل به على بصيرة من أمره لئلا يعتقد الحجة بذلك ويجوز أن يريد يعملون بمقتضاها فيما جرت به عوائدهم من الوقوع فيمن يعتقدون خطأه والأخذ في عرضه فبين صلّى اللّه عليه وسلّم أن اللّه قد غفر لهم وتجاوز عنهم ومن كان كذلك لم يبق له ما يوجب الوقوع فيه فويل لمن ضل سبيل الرشد بالوقوع فيهم بما يوجب له ما يشهد به لسان النبوة فله الحمد أن أعاذنا من ذلك ونسأله دوام نعمته وإتمامها . وعن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا ) وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( من سب أصحابي فعلية لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا ) وعنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من سب أصحابي وآذاهم فقد آذاني ) وعن علي بن أبي طالب قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من سب أحدا من أصحابي فاجلدوه ) أخرجهن خيثمة ابن سليمان وأخرج الثالث ابن السماك في الموافقة * وعن علي قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( من سب نبيا من الأنبياء فاقتلوه ومن سب أحدا من