أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
192
الرياض النضرة في مناقب العشرة
كانت في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال لهما أبو بكر لا أرى ذلك ؛ إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقة ) فقام قوم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشهدوا بذلك قالا فدعها تكن في أيدينا تجري على ما كانت في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لا أرى ذلك أنا الوالي من بعده وأنا أحق بذلك منكما أضعها في موضعها الذي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يضعها فيه فأبى أن يدفع إليهما شيئا فلما ولي عمر أتياه ثم ذكر قصة طويلة مضمونها أنهما ترددا إليه حتى دفعها إليهما وأخذ عليهما العهد أن يعملا فيها كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعمل - خرجه بهذا السياق تمام في فوائده ومعناه في الصحيح . وعن معاذ بن رفاعة عن أبيه قال قام أبو بكر الصديق على المنبر فبكى ثم قال قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الأول على المنبر فبكى ثم قال : ( سلوا اللّه العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية ) . خرجه الترمذي والحافظ الدمشقي في الموافقات . ذكر أنه من الذين استجابوا للّه والرسول عن عروة عن عائشة قالت لي أبواك واللّه من الذين استجابوا للّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح - خرجه مسلم ، وفي رواية يعني أبا بكر والزبير وقد خرجه البخاري في قصة طويلة ستأتي في فضل فضائل الزبير إن شاء اللّه . ذكر تعبده وما جاء من حسن صلاته عن عبد الرزاق قال أهل مكة يقولون أخذ بن جريج الصلاة من عطاء وأخذها عطاء من الزبير وأخذها ابن الزبير من أبي بكر وأخذها أبو بكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرجه في الصفوة . وعن أنس قال : صلى أبو بكر بالناس الفجر فاقترأ البقرة في ركعتيه فلما