أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

189

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وإن اللّه أعطاك ثواب من آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة ) . خرجه الخلعي والملاء وصاحب فضائله . ذكر شجاعته وثبات قلبه عند الحوادث تقدمت أحاديث هذا الذكر في ذكر اختصاصه بأنه أشجع الناس في فضل خصائصه . ذكر علمه تقدم أيضا في ذكر اختصاصه بالفهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأعلميته بالأمور طرف منه وذكرنا فيها ما يتضمن علمه وأعلميته فلينظر ثمة « 1 » وما يلتحق بهذا . ( ذكر فراسته وكراماته ) عن عائشة أن أبا بكر كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة ، فلما حضرته الوفاة قال واللّه يا بنية ما في الناس أحد أحب إليّ غناء « 2 » بعدي منك ولا أعز عليّ فقرا بعدي منك وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا فلو كنت جددته واحتززته كان لك وإنما هو اليوم مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب اللّه ، قالت قلت يا أبت لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى قال ذو بطن بنت خارجة أراها جارية - خرجه في الموطأ وخرجه أبو معاوية الضرير وزاد بعد قوله ذو بطن ابنة جارية استوصى بها خيرا وإنه قد ألقى في نفسي أنها جارية فولدت أم كلثوم . ( شرح ) - جاد عشرين وسقا - أي ما يجد من ذلك ذكره الهروي وروى أن بني طي لما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وارتدت العرب عزموا على الردة

--> ( 1 ) أي هناك . ( 2 ) نفعا .