أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

181

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الفصل العاشر فيما جاء متضمنا أفضليته وجميع أحاديث هذا الفصل دخلت في الفصل الذي قبله لكونها خصائص وفي أبواب قبله ، ونحن ننبه عليها ليقع الاستدلال بها في بابها وتعلم أماكنها فتستخرج منها عند إرادتها . فمن ذلك أحاديث أولية إسلامه وفيه حديث أبي سعيد عنه ألست أحق لهذا الأمر ؟ ألست صاحب كذا ؟ وهو في فصل أنه أول الناس إسلاما ومنها أحاديث لو كنت متخذا خليلا . ووجه دلالتها على الأفضلية أنه لم يعدل عنه بالخلة إلى اللّه تعالى ولم يؤهل للخلة أحدا من المخلوقين غيره . وإن صح حديث أبي في اتخاذه صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر خليلا فأعظم به ، ومنها حديث جابر في أنه خير الخلق وأفضلهم بعده صلّى اللّه عليه وسلّم . وحديث أنس في أنه خير أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحديث أبي الدرداء في أنه خير من طلعت عليه الشمس بعد النبيين ، وحديث جابر في أنه أفضل الصحابة في الدنيا والآخرة وأحاديث ابن عمر في التخيير وهي مذكورة في باب الثلاثة منها كنا نخير بين الصحابة فنخير أبا بكر ومنها خير الناس أبو بكر ، وحديث محمد ابن الحنفية عن علي أنه خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحديث عبد خير ، وحديث النزال بن سبرة ، وحديث أبي جحيفة ومحمد بن الحنفية أيضا كلهم عن علي مثله كلها في باب أبي بكر وعمر ، وحديث عمر : أبو بكر سيدنا وخيرنا - وحديثه الآخر ان اللّه تعالى قد جمع أمركم على خيركم ، وحديث علي بن أبي طالب تركتكم فإن يرد اللّه بكم خيرا يجمعكم على خيركم كما جمعنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على خيرنا ، وحديث ابن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جعل إمامنا خيرنا ، وحديث أبي أمامة في راجحيته بالأمة وحديث ابن عمر مثله كلاهما في باب ما دون العشرة ، وحديث أبي بكر في راجحيته بعمر ثم بعثمان في باب الثلاثة ، وحديث أبي سعيد كان أبو بكر أعلمنا . وحديثه الآخر في المعنى ، وحديث أبي