أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
175
الرياض النضرة في مناقب العشرة
أما أنا يا رسول اللّه : بت لا أحدث نفسي بالصوم وأصبحت مفطرا فقال أبو بكر أنا يا رسول اللّه بت الليلة وأنا أحدث نفسي بالصوم فأصبحت صائما قال : ( فأيكم عاد اليوم مريضا ) قال عمر يا رسول اللّه إنما صلينا الساعة ولم نبرح فكيف نعود المريض فقال أبو بكر أنا يا رسول اللّه إن أخي عبد الرحمن بن عوف وجع فجعلت طريقي عليه فسألت به ثم أتيت المسجد فقال : ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأيكم تصدق اليوم بصدقة ) فقال عمر يا رسول اللّه ما برحنا معك منذ صلينا أو قال لم نبرح منذ صلينا فكيف نتصدق فقال أبو بكر أنا يا رسول اللّه لما جئت من عند الرحمن دخلت المسجد فإذا سائل يسأل وابن لعبد الرحمن بن أبي بكر معه كسرة خبز فأخذتها فناولتها السائل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر : ( فأبشر بالجنة ) . مرتين ، فلما سمع عمر بذلك - الجنة - تنفس فقال : هاه فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال كلمة رضي بها عمر رحم اللّه عمر إن عمر يقول ما سابقت أبا بكر إلى خير قط إلا سبقني إليه - خرجه بهذا السياق الخلعي ، وخرج أبو داود منه التصدق بالكسرة في المسجد في باب المسألة في المساجد . وقد ورد مثل هذا لعمر وسيأتي في خصائصه وهو محمول على أن ذلك كان في يومين اختص أبو بكر بيوم اجتمع له فيه تلك المبرات وعمر بيوم آخر . وعن صلة بن زفر قال كان أبو بكر إذا ذكر عند علي قال السباق والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر خرجه ابن السمان في الموافقة . ذكر اختصاصه بالصلاة إماما على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعليها لما ماتت عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين