أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

162

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الأمر من أمر المسلمين وأنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستمع قراءته فما كدنا نعرفه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ) . ذكر ما جاء في أن اللّه تعالى يكره تخطئة أبي بكر عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن اللّه يكره في السماء أن يخطأ أبو بكر في الأرض ) وعنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما بعثه إلى اليمن استشار ناسا من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير فقال أبو بكر لولا أنك استشرتنا ما تكلمنا فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إني فيما لم يوح إلي كأحدكم ) . فتكلم القوم فتكلم كل إنسان برأيه قال ما ترى يا معاذ قال أرى ما قال أبو بكر فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن اللّه يكره من فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر ) أو قال : ( أن يخطئ أبو بكر ) . خرجه الإسماعيلي في معجمه . ذكر اختصاصه بأنه أول من جمع القرآن عن عبد خير قال : سمعت عليا يقول رحم اللّه أبا بكر يقول : كان من أعظم الناس أجرا في جمع المصاحف : هو أول من جمع بين اللوحين - خرجه ابن حرب الطائي وصاحب الصفوة . وعن زيد بن ثابت قال : أرسل إلى أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالس عنده فقال أبو بكر إن عمر جاءني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في كل المواطن . فيذهب من القرآن كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قال قلت لعمر وكيف أفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال عمر هو واللّه خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر