أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
160
الرياض النضرة في مناقب العشرة
يتكففون فمنهم المقل ومنهم المستكثر ، ثم رأيت سببا وأصلا من السماء أخذت به فعلوت ثم أخذ به آخر بعدك فعلا ثم أخذ به آخر فانقطع ثم وصل له فعلا قال فقال أبو بكر اتركني أعبرها يا رسول اللّه قال عبرها : قال أما الظلة فالإسلام وأما السمن والعسل فهو القرآن حلاوته ولينه والناس يتكففون منه فمنهم المقل ومنهم المكثر وأما السبب من السماء فهو الحق الذي أنت عليه أخذت به فعلوت ثم أخذ به آخر بعدك فعلا ثم أخذ به آخر فعلا ثم أخذ به آخر فانقطع ثم وصل له فعلا ، أصبت يا رسول اللّه ؟ قال : ( أصبت بعضا وأخطأت بعضا ) قال : أقسمت يا رسول اللّه لتخبرني قال لا تقسم . أخرجاه . ( شرح ) يتكففون : ويستكفون بمعنى وهو أن يمد كفه يسأل - والسبب : الحبل في لغة هذيل . وعن عمر بن شرحبيل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( رأيت كأني في غنم سود إذ ردفتها غنم بيض ، فلم أستبن السود من كثرة البيض ) قال أبو بكر : يا رسول اللّه هذه العرب ولدت فيها ثم تدخل العجم فلا تستبين العرب من كثرتهم ، قال كذلك عبرها الملك سحر : خرجه سعيد ابن منصور في سننه والحاكم أبو عبد اللّه بن الربيع واللفظ له وهو مرسل . وعن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لقي بن بديل فقال : ( ما كنت أرى إلا أنك قد قتلت أتذكر رؤيا رأيتها فقصصتها على أبي بكر ) فقال : ( إن صدقت رؤياك قتلت بغير أمر ملتبس ) . فقتل يوم صفين . خرجه في الفضائل . وعن عطاء قال : جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت إني رأيت كأن جائز بيتي انكسر وزوجها غائب فقال : ( يرد عليك غائبك ) . فرجع زوجها ثم غاب فجاءت الثانية فقالت إني رأيت كأن جائز بيتي انكسر فقال لها مثل ذلك فقدم زوجها ثم جاءت الثالثة فلم تجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم