أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
129
الرياض النضرة في مناقب العشرة
عن أبي سعيد قال : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرجعه من حجة الوداع على المنبر فقال : ( إن عبدا خيره اللّه عز وجل بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وعزها والخلد فيها ثم الجنة وبين ما عنده والجنة فاختار ما عند اللّه والجنة ) . فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخير ولكن لم يفجعنا وكان أبو بكر أعلمنا بالأمور ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن إخوة الإسلام ) . ثم قال : ( لا يبقين في المسجد إلا خوخة أبي بكر ) . فعلمنا أنه مستخلفه . خرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وقال صحيح المتن غريب الإسناد . وعن أبي المعلّى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( إن أمن الناس علي . . . ) وساق الحديث بنحو حديث أبي سعيد ، وقال بعد قوله لاتخذت أبا بكر خليلا . ولكن ود وإخاء إيمان مرتين أو ثلاثا وأن صاحبكم خليل اللّه - خرجه الترمذي والحافظ الدمشقي وقال صحيح المتن حسن الإسناد واسم أبي المعلّى زيد بن لوذان الأنصاري قاله أبو عمر . وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إن من أمنّ الناس علينا في نفسه وذات يده أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذته ، ولكن إخوة الإسلام سدوا كل خوخة في القبلة إلا خوخة أبي بكر ) . خرجه في دلائله : فيه دليل بمنطوقه على أن الخوخات المسدودة كانت في القبلة وبمفهومه على أن في المسجد خوخات غيرها لم تسد . وعن ابن عباس قال : قال ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر : واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته ) . خرجه في فضائله . وعن سهل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( إن من أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر الصديق فحبه وشكره وحفظه واجب على أمتي ) . خرجه الخطيب في تاريخه وصاحب الفضائل .