أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
127
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ذكر تخصيصه بالأخوة والصحبة عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي وقد اتخذ اللّه صاحبكم خليلا ) خرجه مسلم وأبو حاتم . وعن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي ) : خرجه البخاري . وفي رواية ( لو كنت متخذا من أمتي خليلا ، لاتخذته خليلا ، ولكن إخوة الإسلام أفضل ) خرجه البخاري . وسيأتي في ذكر حديث أمن الناس عليّ أبو بكر طرف منه وأخرجه الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الحرلي السكري من حديث أبي بن كعب بزيادة ولفظه عن أبي بن كعب أنه قال : إن أحدث الناس عهدي بنبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم قبل وفاته بخمس ليال دخلت عليه ، وهو يقلب يديه وهو يقول : ( إنه لم يكن نبي إلا وقد اتخذ من أمته خليلا ، وإن خليلي من أمتي أبو بكر بن أبي قحافة . ألا وإن اللّه قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ) . والأحاديث النافية لاتخاذ الخلة أثبت وأصح وإن صحت هذه الرواية فيكون قد أذن اللّه عند تبريه من خلة غير اللّه مع تشوقه لخلة أبي بكر لولا خلة اللّه في اتخاذه خليلا مراعاة لجنوحه إليه وتعظيما لشأن أبي بكر ولا يكون ذلك انصرافا عن خلة اللّه جل وعلا بل الخلتان ثابتتان كما تضمنه الحديث . تشريف للمصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم والأخرى تشريف لأبي بكر . ذكر اختصاصه باستثناء بابه من سد الأبواب الشارعة في المسجد عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بسد أبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر . خرجه الترمذي وأبو حاتم وأخرجه ابن إسحاق وزاد في آخره فإنه لا أعلم رجلا كان أفضل في الصحبة يدا منه .