أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
116
الرياض النضرة في مناقب العشرة
نزلت بمكة قبل الهجرة وقد جاءت في المتفق عليه من الصحيحين عن عبد اللّه قال بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غار بمنى إذ نزلت عليه والمرسلات وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه وإن فاه لرطب بها إذ وثبت علينا حية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( اقتلوها ) . فابتدرنا لنقتلها فسقتنا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( وقيت شركم ووقيتم شرها ) . وقوله بمنى للبخاري دون مسلم وهذا أصح وأثبت . وقوله في حديث البراء فاعتقل شاة وهو أن يضع رجليها بين فخذه وساقه ليحلبها واعتقل رمحه إذا جعله بين ساقه وركابه وكأنه جعل له ذلك عقالا وفي أمره بنفض الضرع ونفض اليد وفرشه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتسويته الأرض دليل على التوسعة في مثل هذه الرفاهية ونحوها - الكثبة - من اللبن قدر حلبة - الأداوة - المطهرة والجمع أداوى . وقوله فصببت على اللبن حتى برد أسفله يجوز أن يريد أنه صب على ظاهر الإناء فبرد أسفله لاستقرار الماء في أسفله وإلا كان يبرد كله لو صب فيه نفسه وعلى هذا دل بعض ألفاظ الحديث ويجوز أن يكون صب على اللبن نفسه وإنما خص أسفله بالبرد لأن الماء يغوص في اللبن فيلابس أسفله منه ما لا يلابس أعلاه فيكثر البرد في أسفله ويترجح هذا باقتضاء الحال فإنها حالة جوع وحاجة إلى شربه وصب الماء فيه نفسه أسرع لتسكين حرارته وبرده - الطلب - جمع طالب فساخت أي دخلت فيها تقول ساخ يسوخ ويسيخ وارتطمت بمعناه تقول رطمته فارتطم أي أدخلته في أمر لا مخرج له منه - لا عمين - أي لألبسن وعمي عليهم الأمر التبس - الكنانة - التي تجمع فيها السهام - العير - بالكسر الإبل تحمل الميرة ويجوز أن يجمع على عيرات فتنازعوا أي قبائل الأنصار بني النجار أخوال عبد المطلب كان هاشم قد تزوج امرأة من بني النجار فولدت عبد المطلب فلذلك كانوا أخواله واسم المرأة سلمة بنت زيد بن خراش بن أمية بن أسد بن عامر بن