عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

50

الارشاد و التطريز

وكما قلت أيضا في بعض القصائد بعد ذكري أحوالهم وطيب عيشهم : ويا طيب عيش ناعم من رآك لم * ير عيش غير غير عيش مكتّل « 1 » وما ذاقك الحاكي ولا شمّ أو رأى * ولكن بأخبار الصّدوق المعدّل طفيليّ حال لي زريّ فضوله * حكى فضل حال الأولياء بالتطفّل فهذي إلى الأخوان منّي رسالة * مريدي الصّفا أهل التّقى والتبتّل سلام عليكم من طبيب بوعظه * عليل بداء للأطبّاء معضل عديم اصطبار لاحتماء ومرهم * عديم طبيب مبرئ للمعلّل فلليافعيّ المسكين تدعون بالشفا * ونيل المنى في عاجل ومؤجّل خصوصا بعفو عن مسيء وآمر * ببر وذاك البرّ عنه بمعزل كثير المساوي ممحل من محاسن * ويدعون أهل الخصب ندبا لممحل وهذه رسالة مني إلى جملة الأولياء خاصّة في سائر الأقطار والجهات المملوك لمماليك من أنتم لهم سادات ، المحبّ لجمال شمائلكم الرّضيات ، المشتملة على روضة العلوم اللّدنيّات ، المشتاق إلى حضرتكم الشريفة المحفوفة بأنوار المعارف الرّبانيّات ، الملتمس لأدعيتكم الصالحة وأنفاسكم المباركات ، الفقير إلى ندى فضلكم الفائض ومراهمكم الشافيات ، المعجونات بماء النّفحات الإلهيات ، الملقحات لكلّ عقيم ، المخرجات لكلّ أعمى إلى النور من الظّلمات ، المحييات لكلّ هالك بعد الممات ، الفقير الحقير عبد اللّه بن أسعد اليافعيّ اليمنيّ نزيل الحرمين الشريفين ، ذي الجرائم والغفلات ، والدّعاوى الكاذبات ، يقبّل تراب الأقدام ، ويسأل ذا الجلال والإكرام أن ينفع بكم الأنام ، ويشفي ببركاتكم ما بنا من الأسقام ، ويخصّكم ومن حوت مجالسكم العالية بأتمّ السّلام ، ويشكو إليكم لسان حاله ما شرحه يطول ، وينشد لسان طبعه ويقول : ألا أيّها السّادات إنّ طريقكم * على غيركم وعر صعاب عقابه « 2 » طريق كحدّ السّيف للّه درّ من * يكون على حدّ السّيوف ذهابه

--> ( 1 ) في ( ج ) : الكتال ضيق العيش . ( 2 ) العقاب : جمع عقبة ، وهي الطريق الصعبة في الجبل . اللسان ( عقب ) .