عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

206

الارشاد و التطريز

صفاته ، لا تهتدي عقول العقلاء إلى إدراك معرفة ذاته المقدّسة ، وصفاته العظمى ، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، ولا يحيطون به علما . الحديث السادس والثلاثون : روينا في « سنن أبي داود » و « الترمذي » عن عمرو بن عبسة رضي اللّه عنه ، أنّه سمع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أقرب ما يكون الربّ من العبد في جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر اللّه تعالى في تلك الساعة فكن » « 1 » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . الحديث السابع والثلاثون : روينا في الصحيحين عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : ذكر عند النبيّ صلى اللّه عليه وسلم رجل نام ليلة حتّى أصبح ، قال : « ذلك رجل بال الشيطان في أذنيه » « 2 » أو قال : « في أذنه » « 3 » . الحديث الثامن والثلاثون : روينا في « سنن أبي داود » و « النسائي » بالإسناد الصّحيح ، عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا سلّم من الوتر قال : « سبحان الملك القدّوس » وفي رواية النسائي : « سبحان اللّه الملك القدّوس » ثلاث مرات « 4 » . الحديث التاسع والثلاثون : روينا فيهما أيضا وفي « كتاب الترمذي » عن عليّ رضي اللّه عنه ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في آخر وتره : « اللّهمّ ، إنّي أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » « 5 » . قال الترمذي حديث حسن صحيح .

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3574 ) في الدعوات ، باب ( 129 ) أما أبو داود فقد رواه ( 875 ) في الصلاة ، باب الدعاء في الركوع والسجود عن أبي هريرة . ( 2 ) اختلفوا في معنى قوله : « بال الشيطان في أذنيه » فقيل : أفسده ، وقيل هو استعارة وإشارة إلى انقياده للشيطان وتحكمه فيه ، وإذلاله له ، وقيل : استخف به واحتقره واستعلى عليه . قال القاضي عياض : ولا يبعد أن يكون على ظاهره ، قال : وخص الأذن لأنها حاسة الانتباه . أقول : لأنها حاسة الانتباه ، ومركز التوازن فمن فقد توازنه تخبّط وزاغ . ( 3 ) رواه البخاري 3 / 33 في التهجد ، باب إذا نام ولم يصلّ بال الشيطان في أذنه ، ومسلم ( 774 ) في صلاة المسافرين ، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع . ( 4 ) رواه أبو داود ( 1423 ) في الصلاة ، باب ما يقرأ في الوتر ، والنسائي 3 / 235 في قيام الليل ، باب ( 37 ) . ( 5 ) رواه الترمذي ( 3561 ) في الدعوات ، باب في دعاء الوتر ، وأبو داود ( 1427 ) في الصلاة ، باب