عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
183
الارشاد و التطريز
الحديث التاسع عشر : روينا في الكتب الثلاثة المذكورة قبله عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال : أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أقرأ بالمعوّذتين دبر كلّ صلاة « 1 » . وفي رواية أبي داود : « بالمعوذات » فينبغي أن يضاف إليهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . الحديث العشرون : روينا في « الصحيحين » عن عائشة رضي اللّه عنها ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة جمع كفّيه ، ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، ويفعل ذلك ثلاث مرّات « 2 » . قال أهل اللغة : النفث نفخ لطيف بلا ريق . * قلت : وقد روى الأئمة أحاديث كثيرة في قراءة سور في اليوم والليلة : منها : يس ، وتبارك الملك ، والدخان ، والواقعة . فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ يس في يوم وليلة ابتغاء وجه اللّه تعالى غفر له » « 3 » . * وفي رواية له ، « من قرأ سورة الدخان في ليلة أصبح مغفورا له » « 4 » . * وفي رواية عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قرأ سورة الواقعة في كلّ ليلة لم تصبه فاقة » « 5 » . * وعن جابر رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا ينام كلّ ليلة حتى يقرأ ألم تَنْزِيلُ ، وتبارك الملك « 6 » .
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 2904 ) في ثواب القرآن ، باب ما جاء في المعوذتين ، وأبو داود ( 1462 ) في الصلاة ، باب في المعوذتين ، والنسائي 2 / 158 في افتتاح الصلاة ، باب القراءة في الصبح بالمعوذتين . ( 2 ) رواه البخاري 9 / 56 في فضائل القرآن ، باب فضل المعوذات ، ومسلم ( 2192 ) في السلام ، باب رقية المريض . ( 3 ) رواه ابن حبان في صحيحه 6 / 312 ، والدارمي 2 / 549 والطبراني في المعجم الأوسط 4 / 21 ، والصغير 1 / 255 ، والبيهقي في شعب الإيمان 2 / 479 . ( 4 ) رواه أبو يعلى في مسنده : 11 / 105 ( 6232 ) . ( 5 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان 2 / 492 ( 2500 ) . ( 6 ) رواه الترمذي ( 2894 ) في ثواب القرآن ، باب ما جاء في فضل سورة تبارك .