عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

166

الارشاد و التطريز

* وقيل : فتح عبد اللّه بن المبارك عينه عند الوفاة وضحك ، وقال : لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ [ الصافات : 61 ] . * وقيل : دخل ابن عطاء « 1 » على الجنيد ، وهو يجود بنفسه ، فسلّم ، فأبطأ في الجواب ، ثم ردّ وقال : اعذرني ؛ فإني كنت في وردي ، ثم مات . وفي رواية : قيل له : أفي مثل هذا الوقت ؟ فقال : ومن أحوج منّي إلى ذلك ، وها هو ذا تطوى صحيفتي الآن . * وعن أبي سعيد الخرّاز قال : تهت في البادية ، فكنت أقول : أتيه فلا أدري من التّيه من أنا * سوى ما يقول النّاس فيّ وفي جنسي أتيه على جنّ البلاد وإنسها * فإن لم أجد شخصا أتيه على نفسي قال : فسمعت هاتفا يهتف بي ويقول : أيا من يرى الأسباب أعلى وجوده * ويفرح بالتّيه الدّنيّ وبالأنس فلو كنت من أهل الوجود حقيقة * لغبت عن الأكوان والعرش والكرسي وكنت بلا حال مع اللّه واقفا * تصان عن التّذكار للجنّ والأنس * وقال رجل لسهل بن عبد اللّه : أريد أن أصحبك يا أبا محمد . فقال : إذا مات أحدنا فمن يصحب الباقي ؟ فقال : اللّه . قال : فليصحبه الآن . * وقيل : كان إبراهيم بن أدهم إذا صحبه أحد شارطه على ثلاثة أشياء : أن تكون الخدمة والأذان له ، وأن تكون يده في جميع ما يفتح عليهم كيدهم . فقال له يوما رجل من أصحابه : أنا لا أقدر على هذا . فقال : أعجبني صدقك . * وعن إبراهيم بن شيبان ، قال : كنّا لا نصحب من يقول نعلي . يعني من يخصّ نفسه بالملك .

--> ( 1 ) ابن عطاء أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي عارف ورع ، وزاهد مجاهد ، كان ذا ديانة ورتبة عالية ، فكان يختم كل ليلة ختمة ، صحب الجنيد ، مات سنة تسع وثلاث مائة . وفي الأصل ابن عطاء اللّه . انظر طبقات المناوي 2 / 34 .