عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
11
الارشاد و التطريز
وأما ما انتقده عليه أهل الحديث والسنة ، أصحاب العلم والنقد فهو قوله من قصيدة له : فيا ليلة فيها السّعادة والمنى * لقد صغرت في جنبها ليلة القدر حتى إن الضياء الحموي كفّره بذلك . ومنهم من عزا ذلك إلى حبّ الظهور . ومنهم من أبى ذلك ، وذكروا لذلك مخرجا في التأويل . وكان يتعصّب للأشعري ، وله كلام في ذمّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى « 1 » . وفي كتابه « مرآة الجنان » - الذي اعتمد فيه على تاريخ ابن خلكان وتاريخ الذهبي - ترجمة جماعة من الشافعية والأشعرية ، وفيه من التعصب للأشعري أشياء منكرة « 2 » . وقد حفظ عنه تعظيم ابن عربي والمبالغة في ذلك . ومما أخذ عليه رحمه اللّه حبّ الظّهور ، ووصف نفسه بأوصاف كبرى ضخمة « 3 » . مؤلفاته : انصرف الشيخ رحمه اللّه إلى التصنيف والتأليف بعد عودته من اليمن ، واستقراره بمكّة حفظها اللّه تعالى سنة 739 ه إلى أن توفي سنة 768 ه ، وقد صنّف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم ، وكان غالبها صغير الحجم ، معقودا بمسائل منفردة ، وقبل ذكر مؤلفاته نذكر شيئا عن أشعاره . قال الإسنوي : وكان يقول الشعر الحسن الكثير بغير كلفة ، وكثير من تصانيفه نظم . . . وأشعاره حسنة كأحواله . وقال الشرجي : كان رحمه اللّه يقول شعرا حسنا غالبه في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومدح الأولياء ، وفي ذمّ الدنيا ، والحثّ على الزهد فيها .
--> ( 1 ) البدر الطالع 1 / 378 . ( 2 ) البدر الطالع 1 / 378 . ( 3 ) البدر الطالع 1 / 378 .