خواجه نصير الدين الطوسي

486

اخلاق محتشمى ( فارسى )

زعزعت هذا الرّكن لعصوف ، و انّ غيبا محا هذه الشّهادة لمستور ، و انّ مظنونا هذا يقينه لحقّ ، و انّ قدحا هذا شرره لشديد ! و قال ابن زرعة : لقد طار بعيدا ، و لكن وقع قريبا ، و لقد سهر طويلا ، و نام سريعا ! اما انّ طالب الدّنيا لا يكبد « 1 » الّا نفسه ، و لا يقلع الّا اسّه ، و لا يبيح الّا عرسه . لقد كاس من ترك التجارة بها ، و ربح من لم يعامل بها ، فيخسر عليها . و قال ابو اسمعيل الخطيب الهاشمىّ على المنبر يوم الجمعة فى جامع المدينة لمّا نعاه : كيف غفلت عن كيد هذا الطّالب لك حتّى نفذ فيك ، و هلا [ اتّخذت دونه ] جنّة تصونك و تقيك ، ما صنعت باموالك و عبيدك و برجالك و الجنود ، و بحولك العتيد ، و بدهرك الشّديد ! هيهات ! باد ذلك كلّه و بدت معه ! « 2 » ، هلّا صانعت من جعلك على السرير « 3 » ، هلّا بذلت له من القنطار الى القطمير ! انّ فيك لمعتبرا للمعتبرين ، و انّك لآية للمستبصرين ! جافى اللّه عن جنبك الثّرى ، و تجاوز عنك بالحسنى !

--> ( 1 ) - اصل : يلتذ . ( 2 ) - اصل : آثار و ذلك فله و بدت معه . ( 3 ) - اصل : هلا . . . مرعجك عن الشرير ( جاى نقطه‌ها به اندازه يك كلمه سفيد است )