الشيخ الأنصاري

صيغ العقود 182

صيغ العقود و الإيقاعات ( و سه رساله رضاعيه ، زكات فطره ، مال ) ( فارسى )

كلّ شيء خلقه و بدأ خلق الإنسان من طين ، ثمّ جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، و صيّرهم قبائل و شعوبا فارهين ، و كرّمهم على كثير من خلقه و فضّلهم على العالمين ، و خلق لهم ما في الأرض جميعا ، و جعلهم بالحكمة ناطقين ، فبعث فيهم الأنبياء و المرسلين ، و العلماء الراسخين ، ليعلموا معالم دينه المبين ، و يقفوا مآثر شرعه المتين ، ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيى من حيّ عن بيّنة ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، و النكاح برأفته و أحلّ لهم الزواج و النكاح برأفته و رحمته لتكون ذريتهم من الباقين ، و حرم الزنا و السفاح بعدله و حكمته ؛ حفظا لأنساب البنات و البنين ، ذلكم اللّه ربكم لا إله إلّا هو فاعبدوه مخلصين له الدين و كونوا لآلائه ذاكرين ، و لنعمائه شاكرين ، و الحمد للّه رب العالمين ، و صلّى اللّه على أشرف الأنبياء و المرسلين ، و أفضل الأوصياء المرضيين محمّد المحمود في السماوات و الأرضين ، المبعوث على البريّة أجمعين ، الذي أودع اللّه نوره في أصلاب المؤمنين ، من آبائه الأوّلين ، و جعل له من ذرّيته لسان صدق في الآخرين ، و على آله و عترته الطيبين الطاهرين المعصومين ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ، و أصحابه الذين استقاموا على ملّته و لم يغيّروا سنته و سبقوا بإدراك صحبته على التابعين ، و نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله شهادة تسرّ قلوب المؤمنين و تقصم ظهور الجاحدين . أمّا بعد ، فقد أمر اللّه بالنكاح و رغّب فيه في محكم كتابه الكريم ، فقال و قوله الحق ؛ « وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » و ايضا قال : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ » ، و قال سيد الثقلين : « تناكحوا و تناسلوا ؛ تكثروا ، فإنّي أباهي بكم الأمم يوم القيامة و لو بالسقط » .