أبي هلال العسكري

736

ديوان المعاني

ومن الياقوت الأزرق والأصفر والأحمر وليس في البيت دليل على أنه أراد الأحمر دون الأزرق فهو معيب من هذه الجهة . وقلت في الورد على الشجر : أصبح الورد في الغصون يحاكي * أوجه الحور في مقامع خضر مثل فرسان غارة يعتليهم * لمع من دماء سحر ونحر ويلوح النهار أسفل منه * فهو كالرّجل في عمائم صفر بين نبذ من الشقائق يحكي * غلمة الدرّ [ 1 ] في مطارف حمر « 1 » وقال ابن المعتز : ولازورديّة أوفت [ 2 ] بزرقتها * بين الرياض على زرق اليواقيت كأنها فوق طاقات ضعفن [ 3 ] بها * أوائل النار في أطراف كبريت « 2 » [ 323 ع ] والصحيح أنه في الخرّم [ 4 ] والشاهد قوله : بنفسج جمعت أطرافه فحكت * دمعا ينشف كحلا يوم تشتيت « 3 » قوله : كأنها فوق طاقات ضعفهن بها ، يدل على أنه أراد الخرم لأن ساق البنفسجة لا يضعف عن حمل وردتها ، وهذا الوصف بالخرّم أشبه [ 5 ] منه لكبر نوره ودقة ساقه فاعرف ذلك [ 6 ] ، وقلت في البنفسج :

--> [ 1 ] الدار في ( ع ) . [ 2 ] تزهو ( الديوان ) . [ 3 ] كأنه وضعاف القضب تحمله ( الديوان ) . [ 4 ] الحزم في ( م ) و ( ز ) . [ 5 ] ساقطة من ( ع ) . [ 6 ] ساقطة من ( ع ) . ( 1 ) ديوانه 135 وشعره 110 وتخريجها 197 . ( 2 ) ديوانه 2 / 479 وشعراء عباسيون منسيون 1 / 262 والإيضاح في علوم البلاغة 378 والأول في أسرار البلاغة 130 والخزانة للحموي 2 / 493 . ( 3 ) ديوانه 2 / 479 .