أبي هلال العسكري
722
ديوان المعاني
يقول : قد سدّ النبات من طوله وسبوغه مسعودا فليس يراه عامر [ 306 ع ] فهو يصيح به ، الصل والصفصل وخازباز [ 1 ] ضرب من النبات . وليس ألفاظ الأبيات بالمختارة إنما اخترتها لجودة معناها . ونظر أعرابي إلى يوم دجن وإلى نبات غض فاستحسنه فقال ارتجالا : أنت واللّه من الأيام * لدن الطّرفين كلما قلّبت عينيّ * ففي قرّة عين وقلت : أتاه يريد المزن ينشده الصّبا * فدوّم [ 2 ] من أعلى رباه وديمّا ولاح [ 3 ] إليه بالبروق مطرزا * فأصبح منها بالزواهر معلما ومن بديع ما قاله محدث في صفة الرياض والبساتين قول عبد الصمد بن المعذل أنشدناه أبو أحمد وغيره : مغان من العيش الغرير ومعمر * ومبدي أنيق بالعذيب ومحضر نما الروض منه في غداة مريعة * لها كوكب يستأنق العين أزهر ترى لامع الأنوار فيها كأنه * إذا اعترضته العين وشي مدنر [ 4 ] تسابق فيه الأقحوان وحنوة * وساماهما رند نضير وعبهر [ 307 ع ] يمجّ ثراها [ 5 ] فيه عفراء جعدة * كأن نداها [ 6 ] ماء ورد وعنبر أعاد نسيم الرّيح أنفاس نشره * وخايل فيه أحمر اللون أصفر بدا الشيح والقيصوم عند فروعه * وشت [ 7 ] وطبّاق وبان وعرعر وناضر رمان يرفّ شكيره [ 8 ] * يكاد إذا ما ذرت الشمس يقطر
--> [ 1 ] خاذبان في ( ز ) . [ 2 ] فدوّم من في ( م ) . [ 3 ] وراح في ( ع ) . [ 4 ] مذنر في ( م ) . [ 5 ] نداها ( الديوان ) . [ 6 ] ثراها ( الديوان ) . [ 7 ] وشبت في ( م ) وشث في ( ك ) . [ 8 ] الشكير : ما ينبت في أصل الشجرة من الورق الصغير .