أبي هلال العسكري
719
ديوان المعاني
الفصل الثاني من الباب السابع [ 302 ع ] في ذكر الرياض والأنوار والبساتين والثمار وما يجري مع ذلك أخبرنا أبو أحمد عن رجاله عن أبي عمرو وغيره قالوا أجود ما قيل في وصف روضة ، قول الأعشى : ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطل يضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزّر بعميم النبت مكتهل يوما بأطيب منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل « 1 » قال أبو هلال [ 1 ] : قالوا خص العشي لأن كون الإنسان بالعشي أحسن منه بالغداة لرقة تعلوه بالعشي وتهيج يعتاده بالغداة ، وتعتري الألوان بالعشيات صفرة قليلة تستحسن ، ولذلك شبهها بالروض لما في الروض من الزهر وهو أصفر ، ومن هذا قوله أيضا : وصفراء العشية كالعرارة [ 2 ] « 2 »
--> [ 1 ] قال المصنف في ( م ) و ( ن ) و ( ز ) . [ 2 ] أنشده أبو هلال : وصفراء العشية كالعرارة . وهو على هذه الحال شطر من الوافر لكنه بتمامه في الديوان : بيضاء ضحوتها وصف * راء العشية كالعرارة فاستقام من مجزوء الكامل كما ترى . ( ط ) . ( 1 ) ديوانه 57 والوافي في العروض والقوافي 257 والمنتخب 1 / 33 ، 34 وشرح المعلقات العشر 423 والأول في الحماسة المغربية 2 / 1095 والثاني في التلخيص 1 / 394 والعيني 2 / 505 والأساس ( ضحك ) واللسان ( كوكب ، كهل ) ، عجزه في اللسان ( عمم ) . ( 2 ) العجز في ديوانه 103 والكامل للمبرد 2 / 1020 ونفحة الريحانة 1 / 80 .