أبي هلال العسكري
697
ديوان المعاني
فلا برح الممدور ريّان ناعما * وجيدت [ 1 ] أعالي صدره [ 2 ] وأسافله « 1 » فاستسقيت لطرفيه وتركت صدره - وهو خير موضع فيه - فلم تستسق له . فتهاجيا بعد ذلك ، قال أبو هلال : شبه ثقل سير السحاب بسير بعير مقيد موقر في الدهاش - وهو موضع فيه رمل لين يصعب فيه المشي - وهذا من جيد الوصف ، لأن ثقل السحاب إنما يكون لكثرة مائه . ومن أظرف ما قيل في سرعة البرق واضطرابه قول العلوي الكوفيّ : [ 280 ع ] وكأن لمع بروقها * في الجوّ أسياف المثاقف « 2 » وقال العلوي الأصبهاني : لعسكرها سيوف من بروق * يعارضها طبول من رعود وقال : يضحك فيه البرق وهو يعبس وقال ثعلبة بن أوس : خليليّ إني قد أرقت وشاقني * بريق لنبض العرق بتّ أراقبه ومثله قول أبي تمام : نشيم بروقا من نداك كأنّها * وقد لاح أولاها عروق نوابض « 3 » ومن الغريب قول الآخر :
--> [ 1 ] وريان ناعما وجيد ( الموشح ) . [ 2 ] شعبه ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 193 . ( 2 ) ديوانه 210 وأسرار البلاغة 206 . ( 3 ) ديوانه 2 / 298 ( التبريزي ) و 1 / 603 ( الصولي )