أبي هلال العسكري
7
ديوان المعاني
بسم اللّه الرحمن الرحيم رب يسر وأعن تقديم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . وبعد ، فقد كانت قراءتي لمصادر الخطاب النقدي العربي وأعلامه في القرن الرابع الهجري ، في مرحلة الليسانس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية ، وعرفت أن هناك كتابا آخر لأبي هلال العسكري يعنى فيه أيضا بالأدب والنقد والبلاغة ، غير كتابه المشهور الصناعتين هو ديوان المعاني وقد تبين لي مدى إهمال هذا الكتاب لدى نقادنا المحدثين ممن عنوا بالتأليف في النظرية النقدية العربية وتاريخ النقد العربي على السواء ، واقتصارهم على كتاب الصناعتين عند الإحالة إلى آراء أبي هلال . وفي أثناء الإعداد للحصول على دبلومة الدراسات العليا ، راع نظري ما لكتاب ديوان المعاني من قيمة نقدية وبلاغية فائقة لدى الباحثين في التراث النقدي والبلاغي العربي ، لولا ما يحول دونهم ودون الكتاب من حوائل ، يتعلق جلّها بعدم تحقيقه تحقيقا علميّا ، وعاينت مصداق هذه الرؤية في أثناء عملي للإعداد لأطروحة الماجستير ، إذ إنني لم أستطع الاستفادة من الكتاب إلا بعد لأي ، نظرا لخلوه من فهارس فنية تمكن من الانتفاع به . لذا فقد صح عزمي على تحقيقه وتوثيقه توثيقا علميا ، وقد بدأت العمل في تحقيق الكتاب منذ عام 1996 م ، ولما بدا لي مشارفته على الاكتمال ، خاطبت الأستاذ