أبي هلال العسكري

651

ديوان المعاني

يضمّ إليّ الليل أطفال حبها [ 1 ] * كما ضمّ أزرار القميص البنائق [ 2 ] « 1 » جعل ما ينشأ من الهم بالليل أطفالا ، وفي هذا المعنى يقول النابغة : كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب [ 229 ع ] تطاول [ 3 ] حتى قلت ليس بمنقض * وليل الذي يرعى النجوم بآئب وصدر أراح الليل عازب همه * تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب « 2 » فجعل الهمّ يأوي إلى قلبه بالليل كالنعم العازبة تريحها الرعاة مع الليل إلى أماكنها ، وهو أول من ذكر أن الهموم تتزايد بالليل . وقلت : وذكرنيه البدر والليل دونه * فبات بحدّ الشوق والصبر يلعب كذكرى الحمى والحي في منعج [ 4 ] اللوى * وذكر الصبا والرأس أخلس أشيب فأزداد في جنح الظلام صبابة * فلا صعب إلا وهو بالليل أصعب « 3 » وقلت : ورأيت الهموم بالليل أدهى * وكذاك السرور بالليل أعذب « 4 » ومما استجدت من شعر أبي بكر الصولي في معنى امرئ القيس قوله : أسر القلب في هواه وسارا * وتجني عليّ ظلما وجارا

--> [ 1 ] حبهم في ( ج ) ، حبكم في ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] البنائق : البنيقة : رقعة تكون في الثوب . [ 3 ] تقاعس ( الديوان ) . [ 4 ] منعج : اسم موضع . ( 1 ) ديوانه 160 واللسان ( بنق ) . ( 2 ) ديوانه 40 ، 41 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 202 والمنتخب 1 / 41 ، 42 . ( 3 ) ديوانه 55 وشعره 62 وتخريجها 176 . ( 4 ) ديوانه 49 وشعره 74 وتخريجه 182 .