أبي هلال العسكري
642
ديوان المعاني
جعل الزجاج كأسا ولا يقال كأس إلا إذا كانت مملوءة ، ولا أعرفه سبق إلى هذا التشبيه . وقال بعضهم : [ أبو نضلة مهلهل بن يموت ] والجوّ صاف والهلال مشنف * بالزّهرة الزّهراء نحو المغرب كصحيفة زرقاء فيها نقطة * من فضة من تحت نون مذهب « 1 » جعل النقطة تحت النون والعادة أن تكون فوقها . وقلت : والبدر زيّن للعيون هلاله * فرمقن منه حاجبا مقرونا يبدو ويبدو النجم فوق جبينه * وكأنّ جنح الليل ينقط نونا « 2 » وقد استحسنت للعلوي الأصفهاني قوله : [ 220 ع ] لاح الهلال فويق مغربه * والزّهرة الزّهراء لم تغب تهوى دوين مغيبها فهوت * تبكي بدمع غير منسكب فكأنها أسماء باكية * عند انفصام سوارها الذّهب ومن البديع قول الآخر : [ علي بن محمد التنوخي ] لم أنس دجلة والهوى متضرّم * والبدر في أفق السماء مغرب فكأنها فيه رداء أزرق * وكأنه فيها طراز مذهب « 3 » حق الدجى أن تؤنث لأنها جمع دجية . وقلت :
--> [ 1 ] الدجى متصدم ( المصون ) ، متصوّب ( الديوان ، شعراء الأمكنة ) . [ 2 ] بساط أزرق ( الديوان ، شعراء الأمكنة ) . ( 1 ) لأبي نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع في المصون 41 ، شاعر بصري وفيات الأعيان 2 / 345 . ( 2 ) ديوانه 211 وشعره 155 وتخريجهما 215 . ( 3 ) للتنوخي في ديوانه 45 ، 46 والمصون 41 وشعراء الأمكنة 2 / 143 .