أبي هلال العسكري
638
ديوان المعاني
كأنّ سهيلا والنجوم أمامه * يعارضها راع أمام قطيع أجود ما قيل في النسر الواقع قول الحماني : وركب ثلاث كالأثافي تعاوروا * دجى الليل حتى أومضت سنة البدر إذا اجتمعوا سميتهم باسم واحد * وإن فرقوا لم يعرفوا آخر الدهر « 1 » وهو من اللغز المليح . ومن جيد ما قيل في الفرقدين قول ابن المعتز : ورنا إلي الفرقدان كما رنت * زرقاء تنظر من نقاب أسود « 2 » وفي المجرة قول بعضهم : كأنّ المجرة جدول ماء * نور الأقحوان في جانبيه وقال ابن طباطبا : مجرّة كالماء إذا ترقرقا * شقت بها الظلماء بردا أزرقا [ 216 ع ] لباس ثكلى وشيها المشققا ونقله إلى موضع آخر فقال : كأنّ التي حول المجرّة أوردت * لتكرع في ماء هناك صبيب فوجدته متكلفا جدا فقلت في معناه : ليل كما نفض الغراب جناحه * متبقع الأعلى بهيم الأسفل تبدو الكواكب من فتوق [ 1 ] ظلامه * لمع الأسنة من فتون القسطل [ 2 ]
--> [ 1 ] من فتوق ( ك ) ، من فنون في النسخ . [ 2 ] القسطل : الغبار . ( 1 ) ديوانه 208 . ( 2 ) ديوانه 1 / 90 .