أبي هلال العسكري
636
ديوان المعاني
وقلت فيها عند غروبها : اسقنيها والليل فرع عروس * زيّنوه بدرّة وجمانه وكأنّ الجوزاء حين تهاوت * فارس مال عن سراة حصانه « 1 » وقال آخر : وكأنّ الجوزاء واتر قوم * أخذوا وترهم بقطع يديه وقد استحسن [ 1 ] قول العلوي الأصبهاني فيها : وتلوح لي الجوزاء سكرى كلما * ناءت بها الجرباء كادت تنثني ونطاقها متراصف في نظمه * فكأنما انتطقت بقطعة جوشن [ 2 ] الجرباء اسم للسماء ، وفي ألفاظها تكلف كما ترى والمعنى جيد . وقلت : وليل أسود الجلباب داج * كفرع الخود أو عين الغزال تميس بالحلي قرط الثريّا * إذا انخفضت وتوّج بالهلال [ 3 ] [ 214 ع ] كأنّ كواكب الجوزاء فيه * زميلة مفجرة البزال ركبت صدوره وتركت خيلي * توالي تحت أنجمه التّوالي ويخبطن الصباح إذا تبدّى * كما يكرعن في الماء الزّلال « 2 » ومن ظريف ما قيل في الشعرى قول عبد العزيز بن عبد اللّه بن طاهر : أقول لها هاج شوق الذّكرى * واعترضت وسط السماء الشعرى
--> [ 1 ] أحسن في ( ج ) . [ 2 ] الجوشن : الصدر ، الدرع . [ 3 ] البيت والذي يليه باختلاف في الترتيب في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) شعره 161 وتخريجهما 217 . ( 2 ) ديوانه 192 ، 193 وشعره 137 ، 138 وتخريجها 209 .