أبي هلال العسكري
603
ديوان المعاني
[ 176 ع ] ومثله في الجمع قول الآخر : فالكفّ عاج والحباب لآلئ * والرّاح تبر والزجاج زبرجد وأجود ما قيل في قيام السقاة بين الندامى قول ابن المعتز : بين أقداحهم [ 1 ] حديث قصير * هو سحر وما سواه الكلام وكأنّ السقاة بين الندامى * ألفات بين السطور قيام « 1 » فشبّه اصطفاف الشّرب جلوسا بالسطر ، والسقاة بينهم بالألفات فأحسن . ومن البارع الداخل في هذا الباب قول عنترة : وإذا سكرت [ 2 ] فإنني مستهلك * مالي وعرضي وافر لم يكلم وإذا صحوت فما أقصّر عن ندى * وكما علمت شمائلي وتكرّمي « 2 » أخذه البحتري فزاد عليه في قوله : وما زلت خلا للندامى إذا انتشوا * وراحوا بدورا يستحثون أنجما تكرّمت من قبل الكئوس عليهم * فما اسطعن أن يحدثن فيك تكرّما « 3 » والزيادة أن عنترة ذكر أنه يستهلك ماله إذا سكر [ 177 ع ] والبحتري ذكر أنه تكرم قبل الكئوس ، فيبالغ حتى لا تستطيع الكئوس أن تزيده تكرما . ومن أطرف ما قيل في حسن الندامى قول بعضهم : لقد علم الرّيحان والرّاح أنني * على الكأس والندمان غير جهول
--> [ 1 ] أقدامهم في ( ن ) . [ 2 ] فإذا شربت ( الديوان ، منتهى الطلب ) . ( 1 ) ديوانه 218 . ( 2 ) ديوانه 206 ، 207 وتخريجهما 341 - 346 ومنتهى الطلب 2 / 61 . ( 3 ) ديوانه 4 / 2092 .