أبي هلال العسكري

599

ديوان المعاني

وابيضّ من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد وأبدع ما قيل في صفة أنف السكران ، إذا تورم من السكر قول الآخر : وشربت بعد أبي ظهير وابنه * سكر الدّنان كأنّ أنفك دمّل ومن جيد ما قيل في مبادرة اللذات ، قول أحمد بن أبي فتن : جدّد اللذات فاليوم جديد * وامض فيما تشتهي كيف تريد إني [ 1 ] إن أمكن يوم صالح * إنّ يوم الشرب لا كان عتيد « 1 » وقال ديك الجن : تمتع من الدّنيا فإنك فإني * وإنك في أيدي الحوادث عاني ولا تنظرن اليوم في لهو [ 2 ] غد * ومن لغد من حادث بأمان فإني رأيت الدّهر يسرع في الفتى [ 3 ] * وينقله حالين يختلفان [ 173 ع ] فأما الذي يمضي فأحلام نائم * وأما الذي يبقى له فأماني « 2 » ونحوه قول عمران بن حطان « 3 » : يأسف المرء على ما فاته * من لبانات إذا لم يقضها

--> [ 1 ] وأله إن أمكن ( ك ) . [ 2 ] لهوا إلى ( ك ) ، في ساقطة من ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] بالفتى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) شعره 152 . ( 2 ) ديوانه 130 . ( 3 ) هو أبو أشهب عمران بن حطان ، من بني سدوس من شيبان من ذهل من ثعلبة . ولد بالبصرة ونشأ بها . كان شاعرا موهوبا وخطيبا مفوها . كرس شعره للدعوة للخوارج . لاحقه الحجاج ففر منه . خزانة الأدب 2 / 436 - 441 والأعلام 5 / 233 .