أبي هلال العسكري

586

ديوان المعاني

[ 159 ع ] ودار الكأس في يد ذي دلال * رشيق القدّ يعرف بالرّشيق يحلي بالتبسم درّ ثغر * تخلله شوابير [ 1 ] العقيق رأيت الكأس في يده وفيه * وجنح الليل منصرف الفريق ففي فمه هلال في غروب * وفي يده الثريا في شروق « 1 » وأحسن ما قيل في الشروق وأتمه قول ابن الرومي وأتى بشيء لم يسبق إليه ، وهو تشبيه الحباب بفلق اللؤلؤ ، وهو على الحقيقة تشبيهه [ 2 ] والناس قبله إنما شبهوه باللؤلؤ الصحيح ، وهو قوله : لها [ 3 ] صريح كأنه ذهب * ورغوة كاللآلئ الفلق « 2 » فشرحت ذلك وقلت : وكأس تمتطي أطراف كفّ * كأنّ بنانها من أرجوان أنازعها على العلات شربا * لهنّ مضاحك من أقحوان يلوح على مفارقها حباب * كأنصاف الفرائد والجمان « 3 » وفي هذا زيادة ، لأن في الحباب ما هو كبير يشبه بأنصاف [ 160 ع ] الفرائد ، وهي كبار اللؤلؤ ، ومنه ما هو صغير يشبه بأنصاف الجمان وهي صغار اللؤلؤ : وطالعني الغلام بها سحيرا * فزاد على الكواكب كوكبان ووافقها بخدّ أرجوان * وخالفها بفرع أرجواني « 4 »

--> [ 1 ] شوابير : المراد ما بين الأسنان . [ 2 ] تشبهها في ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] له ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 173 ، 174 وشعره 126 وتخريجها 205 والأول في الصناعتين 433 . ( 2 ) ديوانه 4 / 1655 . ( 3 ) ديوانه 226 وشعره 161 وتخريجها 217 . ( 4 ) ديوانه 226 وشعره 161 وتخريجهما 217 .