أبي هلال العسكري

540

ديوان المعاني

نأتك [ 1 ] أمامة إلا سؤالا * وإلا خيالا يوافي خيالا [ 102 ع ] خيالا تخيّل لي نيلها * ولو قدرت لم تخيّل نوالا « 1 » وهذا من معاني القدماء غريب ، وهو أبلغ ما قيل في بخل المعشوق ، ومن هاتين القطعتين أخذ المحدثون أكثر معانيهم في الخيال ، ومن البارع الفصيح في هذا المعنى قول البعيث « 2 » : أزارتك ليلى والرّكاب خواضع * وقد بهر [ 2 ] اللّيل النجوم الطوالع فأعطتك آيات [ 3 ] المنى غير أنّها * كواذب إن حصّلتها وخوادع على حين ضمّ الليل من كلّ جانب * جناحيه وانقضت نجوم ضواجع وأعجلها عن زورة لم أفز بها * من الصّبح حاد يزعج اللّيل ساطع « 3 » وأحسن النميري حيث يقول : عجبا لطيفك أنّه * يشفي [ 4 ] الجوى وهو الجوى أخذه مسلم فقال : طيف الخيال عهدنا منك إلماما * داويت سقما وقد هيجت أسقاما [ 103 ع ] ومن اللفظ الغريب قوله :

--> [ 1 ] فاتك في ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] يهز في ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] غايات في ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] ويشكو الجوى في ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 106 ( الصيرفي ) و 52 ( العطية ) . ( 2 ) هو البعيث بن حريث بن جابر بن سري بن مسلمة . شاعر محسن . بهجة المجالس 1 / 47 وخزانة الأدب 2 / 277 والعقد الفريد 1 / 68 ، 99 ، 5 / 369 . ( 3 ) الثالث في المحب والمحبوب 2 / 182 وأمالي القالي 1 / 196 .