أبي هلال العسكري

531

ديوان المعاني

وقد أحسن القائل وجاء بما في نفس العاشق : [ 92 ع ] ولو داواك كلّ طبيب أرض * بغير كلام ليلى ما شفاكا ولو أصبحت تملك كلّ شيء * سوى ليلى عتبت على غناكا ومن أعجب ما قيل في الشفقة على المعشوق قول أبي دلف العجلي : أحبّك يا جنان [ 1 ] فأنت منّي * مكان الرّوح من جسد الجبان ولو أنّي أحبّك حبّ نفسي * لخفت عليك بادرة [ 2 ] الطّعان لإقدامي إذا ما الخيل جالت * وهاب شجاعها وقع الطعان [ 3 ] « 1 » خص الجبان لأنه أشد شفقة على نفسه من الشجاع ، وهذا من جيد الاستطراد ، ومن بليغ ما قيل في الحب مع الشجاعة ، ومن أجود ما قيل في اليأس عن الوصل ، قول مجنون ليلى « 2 » أو غيره : خرجت فلم أظفر وعدت فلم أفز * بنيل كلا اليومين يوم بلاء فيا حسرتي [ 4 ] ما أشبه اليأس بالغنى * وإن لم يكونا عندنا بسواء « 3 » وقال :

--> [ 1 ] يا جبان في ( ن ) . [ 2 ] ولو أني أقول مكان نفسي * خشيت عليك دائرة الزمان . في ( منازل الأحباب ) . [ 3 ] وهاب كماتها حر الطعان ( منازل الأحباب ) . [ 4 ] يا حسرتا في ( ن ) . ( 1 ) شعره في شعراء عباسيون 2 / 113 ، 114 والنورين 125 والمصون 118 . ( 2 ) هناك اسمان مرجحان : قيس بن الملوح ، وقيس بن معاذ ، وكلاهما مذكور في المؤلفات النحوية والمعجمية على أنه لمجنون ليلى المعروف وهو من بني عامر بن صعصعة . الشعر والشعراء 355 - 364 والمؤتلف 188 ، 189 والتذكرة السعدية 528 ، 537 ، 551 ، 553 والتذكرة الفخرية 83 ، 230 . ( 3 ) ديوانه 37 .