أبي هلال العسكري
526
ديوان المعاني
بلى وأرى السماء كما تراها * ويعلوها النّهار كما علاني [ 86 ع ] وأنشدني أبو أحمد عن ابن الأنباري لجميل : وإنّي لأرضي من بثينة بالذي * لو استيقن الواشي لقرّت بلابله بلا وبإلا أستطيع وبالمنى * وبالأمل المكذوب قد خاب آمله وبالنّظرة العجلي وبالحول تنقضي * أواخره لا تلتقي وأوائله « 1 » وكان جميل يصدق في حبه ، وكثيّر يكذب . ومن رديء هذا الباب قول بعضهم : وما نلت منها محرّما غير أنّني * إذا هي بالت بلت حيث تبول « 2 » وعفة هذا كعفة المتنبي في قوله : إنّي على شغفي بما في خمرها * لأعفّ عمّا في سراويلاتها « 3 » سمعت بعض الشيوخ يقول : من الفجور ما هو أحسن من هذه العفة إذ عبر عنها بهذا اللفظ . وأخبرنا أبو أحمد ، أخبرنا الجوهري عن عمر بن شبة ، قال : حدثني أبو يحيى الزهري عن رجل ذكره ، قال : قيل لكثير : ما أنسب بيت قالته العرب ؟ [ 87 ع ] قال : الناس يقولون : أريد لأنسى ذكرها فكأنّما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل « 4 »
--> ( 1 ) ديوانه 303 ومنازل الأحباب 134 والأغاني 8 / 105 ونهاية الأرب للنويري 2 / 259 ، وهي للمجنون في الوحشيات 189 وديوانه 176 . ( 2 ) الصناعتين 384 . ( 3 ) ديوانه 1 / 226 ( العكبري ) و 2 / 308 ( المعري ) . ( 4 ) تفسير أبيات المعاني 230 ، وهو مضطرب النسبة فقد نسب لجميل في ديوانه 34 ( نصار ) 169 ( إميل ) والسمط 56 والموشح 148 ، وهو لكثير في ديوانه 108 ، وللمتوكل الليثي في ديوانه 269 ، وقد شك الأصفهاني في صحة نسبته له ، الأغاني 4 / 267 ، 9 / 341 وفي منهج أبي الفرج الأصفهاني في رواية الشعر الموضوع في كتابه الأغاني 203 .