أبي هلال العسكري
476
ديوان المعاني
ومن أحسن ما قيل في بياض الثغر قول البحتري أيضا : ويرجع الليل مبيضا إذا ضحكت * عن أبيض خضل السمطين وضاح « 1 » فجعله يجلو الظلام لبياضه ، وذكر كثرة الريق فقال خضل لأن قلة الريق تورث تغير الفم ، وذكر حسن تنضيد الثغر فجعله سمطين ، فلا يرى في هذا المعنى أجمع من هذا البيت . وقد أحسن ابن طباطبا : ثغره عند سرده * كالعنّاب المزرّد مثل درّ منظّم * بين درّ منضّد [ 1 ] وقد أحسن البحتري وأبلغ في قوله : [ 33 ع ] وأرتنا خدّا يراح له الور * د ويشتمه جنى التفاح وشتيتا يغضّ من لؤلؤ النظ * م ويزري على شتيت الأقاحي فأضاءت تحت الدّجنة للشر * ب وكادت تضيء للمصباح وأشارت إلى الغناء بألحا * ظ مراض من التصابي صحاح فطربنا لهنّ قبل المثاني * وسكرنا منهنّ قبل الرّاح وتدير الجفون من عدم الألب * أب ما لا يدور في الأقداح « 2 » وقلت : مخضبة الأطراف تحسب أنّها * أساريع في أفواههنّ عقيق دهاني منها نرجس يرشق الحشا * وهل نرجس يا للرجال رشوق
--> [ 1 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 1 / 442 . ( 2 ) ديوانه 1 / 457 ، 458 .