أبي هلال العسكري

457

ديوان المعاني

دائمة الإعراض عني فما * يخطر لي ذكر على بالها صغير عظمها حبّها * عندي وأغراني بإجلالها [ 1 ] تستدفع الأعين عن حسنها * بعوذة من سوء أفعالها لم أطع العذّال فيها وقد * أصغت إلى أقوال عذالها تمضي بليل فإذا أقبلت * أقبلت الشمس بإقبالها [ 12 ع ] قلت وقد أبصرتها حاسرا * عن ساقها فاضل سربالها لو لم يكن من برد ساقها * لاحترقت من نار خلخالها « 1 » وأحسن في هذا المعنى ولا أظنه سبق إليه . وقد أحسن ما شاء [ 2 ] في هذا ابن الرومي في ذكر الخلخال والساق أيضا وهو قوله : وإذا لبسن خلاخلا * كذّبن أسماء الخلاخل « 2 » يقول : لا تخلخل الخلاخيل في سوقهن أي لا تتحرك فقد كذبته أسماؤها ، وذلك أن اشتقاقها من التخلخل وهو التحرك . وفي نحو ما تقدم قول كشاجم أيضا [ 3 ] : وكأنّ الشمس نيط بها * قمر يمناه والقدح صدّ إذ مازحته غضبا * ما على الأحباب إذا مزحوا وهو لا يدري لنخوته * أننا في النوم نصطلح ثمّ لا أنسى مقالته * أطفيليّ ويقترح [ 4 ] « 3 » ومن أفراد المعاني قول الشاعر :

--> [ 1 ] جلالها في ( ع ) ، خلالها في ( م ) . [ 2 ] ما شاء في هذا ساقطة من ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] ساقطة من ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] ومقترح في ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 320 . ( 2 ) ديوانه 5 / 2032 . ( 3 ) ديوانه 69 ، 70 .