أبي هلال العسكري

449

ديوان المعاني

وما ذرفت عيناك إلا لتضربي [ 1 ] * بسهميك في أعشار قلب مقتّل « 1 » يقول : ما بكيت إلا لتجرحي قلبا معشرا أي مكسرا ، يقال برمة أعشار إذا كانت مشعوبة ، يريد أن قلبه عليل وأنت تزيدينه علة بسهميك ، يعني عينيها ، والمقتل المذلل . ومثله قول الشاعر : [ 3 ع ] رمتك ابنة البكري عن فرع ضالة * وهنّ بنا خوص يخلن نعائما ولم نسمع للأعشار بواحد . وأخبرنا أبو أحمد قال : حكي لي عن ابن سلام أنه قال أنسب بيت قالته العرب : ولما التقى الحيّان ألقيت العصا * ومات الهوى لما أصيب مقاتله « 2 » وقالوا أنسب بيت قالته العرب قول الآخر : إذا قلت إني مشتف بلقائها * فحم التلاقي بيننا زادني سقما وأبلغ من هذا قول أبي نواس : ما يرجع الطرف عنها حين أبصرها * حتى يعود إليها القلب [ 2 ] مشتاقا « 3 » وقد أحسن ابن الرومي ولا أعرف في معناه أبلغ منه : أعانقها والنفس بعد مشوقة * إليها وهل بعد العناق تداني

--> [ 1 ] لتقدحي ( الديوان ) . [ 2 ] يبصرها حتى يعود إليها الطرف ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 13 وتخريجه 37 ( أبو الفضل ) و 169 ( السندوبي ) وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 32 وشرح المعلقات العشر للتبريزي 49 وجمهرة أشعار العرب 1 / 253 . ( 2 ) بهجة المجالس 1 / 227 . منسوبا لجرير وشرح الحماسة للمرزوقي 1383 . ( 3 ) ديوانه 4 / 93 .