أبي هلال العسكري
443
ديوان المعاني
ها إنّ ذي عذرة إلا تكن نفعت * فإنّ صاحبها قد تاه في البلد « 1 » فخلع عليه النعمان [ 1 ] خلع الرضا وكن حبرات خضرا مطرفة بالجواهر [ 2 ] ، وقد ذكرنا الحديث بطوله فيما تقدم . وما سلك أحد طريقته هذه فأحسن [ 3 ] فيها كإحسان البحتري . أخبرنا أبو أحمد ، أخبرنا الصولي سمعت عبد اللّه بن المعتز يقول : لو لم يكن للبحتري إلا قصيدته السينية في وصف إيوان كسري فليس للعرب مثلها وقصيدته في صفة البركة : ميلوا إلى الدّار من ليلى نحييها « 2 » واعتذاراته في قصائده إلى الفتح التي ليس للعرب بعد اعتذارات النابغة مثلها ، وقصيدته في دينار التي وصف فيها ما لم يصفه أحد قبله وهي التي أولها : ألم تر تغليس الرّبيع المبكر [ 4 ] « 3 » وصفة حرب المراكب في البحر لكان أشعر الناس في زمانه ، فكيف وقد انضاف إلى هذا صفاء مدحه ورقة تشبيهه في قصائده . فمن اعتذاراته قوله في قصيدته التي أولها :
--> [ 1 ] النعمان عليه في ( ج ) . [ 2 ] بالجوهر في ( ج ) و ( م ) . [ 3 ] وأحسن في ( ز ) . [ 4 ] المنكر في ( ز ) . ( 1 ) ديوانه 26 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 195 ، 197 وبشرح المعلقات العشر 462 ، 463 ، 465 والأول والثاني والثالث في الأشباه والنظائر في النحو 7 / 9 والثاني والثالث في الحماسة البصرية 2 / 546 والأول في المنتخل 2 / 556 والفرق ( السجستاني ) 1 / 48 وأسرار البلاغة 336 والثاني في خزانة الأدب 3 / 7 ، 31 واللسان ( فدى ) والثالث في المعاني الكبير لابن قتيبة 2 / 852 ، 1130 . ( 2 ) ديوانه 4 / 2414 . ( 3 ) وعجزه : وما حاك من وشي الرياض المنشر . ديوان البحتري 2 / 980 .