أبي هلال العسكري

441

ديوان المعاني

فقال المنخل للنعمان : هذا وصف من ذاقها . فوقر في نفس النعمان ، ثم وفد عليه رهط من بني سعد [ 1 ] بن زيد مناة من بني قريع ، فأبلغوه أن النابغة ما زال يذكرها ويصف منها ، فأجمع النعمان على الإيقاع بالنابغة ، فعرفه ذلك عصام حاجب النعمان وهو الذي قيل فيه : نفس عصام سوّدت عصاما « 1 » فصار يتمثل به ، فيقال : عصامي وليس بعظامي إذا كان يكسب المآثر لنفسه ولا يتكل على مآثر الأموات من أسلافه ، ويقولون : كن عصاميا لا عظاميا . فانطلق النابغة إلى آل غسان وكانوا قتلوا المنذر ولد النعمان ، فزادهم لحاق النابغة بهم حشمة ثم اتصلت به كثرة مدائح النابغة لهم ، فحسدهم عليه فأمنه وراسله [ 2 ] في المصير إليه ، فصار إليه وجعل يعتذر مما قرف به ومن مدحه لآل غسان في قوله : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب لئن كنت قد بلغت عني خيانة * [ 350 ز ] لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أيّ الرجال المهذّب « 2 » وقد ذكرنا هذا في أول الكتاب ، وقوله :

--> [ 1 ] سعيد في ( ج ) و ( م ) . [ 2 ] وأرسله في ( ز ) . ( 1 ) جمهرة الأمثال 2 / 312 واللسان ( عصم ) . ( 2 ) ديوانه 72 ، 74 والحماسة البصرية 1 / 368 ، 369 ، 221 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 220 ، 221 والأول والثاني في نهاية الأرب للنويري 7 / 114 ومجمع البلاغة 1 / 218 والشعر والشعراء 1 / 159 والأغاني 11 / 4 وتمام المتون 239 ، 401 وطبقات فحول الشعراء 1 / 60 والثالث في المعاني الكبير لابن قتيبة 3 / 1255 والعقد الفريد 2 / 163 والبارع في اللغة 512 عن مجلة معهد المخطوطات ومعاهد التنصيص 1 / 358 والشعر والشعراء 1 / 172 .