أبي هلال العسكري
44
ديوان المعاني
ثمانية عشر سطرا وعشرين سطرا ، وفي كل سطر حوالي ثماني كلمات وهي مكتوبة بالخط الفارسي الحديث والنسخ الحديث أيضا ، والتزم الناسخ فيها بقواعد النسخ وجماله ودقته ، وقد كتبت عناوينها بالمداد الأحمر ، وأصابتها الرطوبة في أجزاء كثيرة منها ، مما عسّر قراءتها في أحيان كثيرة ، فضلا عن استحالة القراءة في أحيان أخرى ، وهناك اختلاف في خط الناسخ يبدأ من ص 524 فيها إلى ص 541 . وبها غير قليل من الحواشي ، عني فيها الناسخ بتصحيح الكلمات من نسخة أخرى كان يقابل عليها ما ينسخه - فيما أظن - فضلا عن حواشي أخرى كان يفردها لتوضيح معنى بعض ما يرى أنه مستغلق من الكلمات إلّا أنها في معظمها غير واضحة ، يغلب عليها الطمس والتضبيب مما أفقدنا - بحق - قيمة علمية وأدبية بالغة . وأوراق النسخة مقفاة « 1 » ، وتبدأ بقوله : " بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه تفتي . الحمد للّه على جلائل نعمه ، وفواضل آلائه وقسمه ، والرغبة إليه فيما يزلف لديه ويمهد المنزلة عنده ويوجب الحظوة قبله ، وفي الصلاة على خير بريته محمد وعترته . قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل - رحمه اللّه تعالى - جمعت في هذا الكتاب أبلغ ما جاء في كل فن وأبدع ما روي في كل نوع من أعلام المعاني وأعيانها إلى عواديها وشذاذها . . . " « 2 » ، وفي نهايتها ما نصه : " وقلت : وعلى الصّباح غلالة فضّية * فيها طراز من خيالك مذهب آخر الباب السادس . والحمد للّه وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين " .
--> ( 1 ) ويطلق على هذا النظام أيضا التعقيبة . ( 2 ) تتوافق بداية الجزء الأول من ديوان المعاني في ( ج ) مع ( ز ) التي سبقت الإشارة إليها وإيرادها .