أبي هلال العسكري

423

ديوان المعاني

فأقذر به أنفا وأقذر بربّه * على وجهه منه كنيف معلّق « 1 » وقال غيره : أنت في البيت * وعرنينك في البيت [ 1 ] يطوف « 2 » ومن أقبح ما جاء في قبح الأسنان قول جرير : إذا ضحكت شبهت أنيابها [ 2 ] العلى * خنافس سودا في صراة قليب « 3 » وإنما خص الأنياب العلى دون السفلى لأنها تبدو في التبسم والتكلم وعند التثاؤب ، وهو كقول الآخر : إذا كان يهدي برد أنيابها العلى * لأفقر مني إنني لفقير « 4 » فشبه أسنانها بالخنافس وسعة فمها بالقليب ، والصراة : الماء الفاسد فشبه به فساد نكهتها . وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر عن الرياشي عن ابن سلام ، قال : دخلت ديباجة المدنيّة على امرأة ، فقيل لها : كيف رأيتها ؟ قالت : - لعنها اللّه - كأن بطنها قربة ، وكأن ثديها دبة ، وكأن استها رقعة ، وكأن وجهها وجه ديك قد نفش عرفه [ 3 ] يقاتل ديكا . ومن بديع الهجاء بالتبزق والتمخط والبخر قول ابن الرومي : [ 331 ز ] تحسب مزكوما وإن لم [ 4 ] تزكم * من سدّة في أنفك المورّم

--> [ 1 ] ساقطة من ( ز ) ومن ( ن ) و ( م ) ، الدار يطوف ( ك ) . [ 2 ] أضراسها في ( ج ) . [ 3 ] عفرنيه في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] ولم في ( ج ) و ( ز ) والتصحيح من الديوان ، وإن ساقطة من ( م ) . ( 1 ) ديوانه 285 ، 286 . ( 2 ) الصناعتين 374 . ( 3 ) ديوانه 2 / 826 . ( 4 ) تفسير أبيات المعاني 215 .