أبي هلال العسكري

383

ديوان المعاني

كأن ريحهم في الناس إذ خرجوا [ 1 ] * ريح الكلاب إذا ما مسّها [ 2 ] المطر « 1 » قد استوفى المعنى عند قوله : ( ريح الكلاب ) ثم قال : ( إذا ما مسها المطر ) فجاء بتتميم حسن . وقالوا قول جرير : نتفت شواربهم على الأبواب « 2 » وقالوا قول حسان [ 3 ] : [ 288 ز ] أبوك أبو سوء وخالك مثله * ولست بخير من أبيك وخالكا وإنّ أحقّ الناس أن لا تلومه * على اللؤم من ألفي أباه كذلكا « 3 » ومن الإفراط في صفة البخل ، قول ابن الرومي في سليمان بن عبد اللّه بن طاهر : تجنب سليمان قفل الندى * فقد يئس الناس من فتحه فلو كان يملك أمر استه * لما طمع الحشّ في سلحه « 4 » وأبلغ ما قيل في الهجاء باللؤم قول الفرزدق : ولو ترمى بلؤم بني كليب * نجوم الليل ما وضحت لسار [ 4 ] ولو لبس النهار بني كليب * لدنّس لؤمهم وضح النّهار

--> [ 1 ] برزوا ( الديوان ) . [ 2 ] بلها ( الديوان ) . [ 3 ] الأبيات الثلاثة السابقة والتعقيب عليها ساقط من ( ج ) . [ 4 ] لساري في ( ج ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 1 / 357 . ( 2 ) عجز ، صدره : قوم إذا حضر الملوك وفودهم ، ديوانه 2 / 629 وعيون الأخبار 1 / 165 . ( 3 ) ديوانه 1 / 501 وجمهرة الأمثال 2 / 244 . ( 4 ) ديوانه 2 / 516 .