أبي هلال العسكري
369
ديوان المعاني
وأخبرني أبو أحمد سمعت بعض الشيوخ يقول : اجتمع مطيع [ 1 ] بن إياس ويحيى بن زياد وحماد عجرد وجعفر بن أبي وزة في مسجد الكوفة فامتروا في أهجى بيت قالته ، العرب ثم اتفقوا على قول الفرزدق في جرير : أنتم قرارة كلّ معدن سوأة [ 2 ] * ولكلّ سائلة تسيل قرار « 1 » أخذه أبو تمام فقال : وكانت زفرة [ 3 ] ثمّ اطمأنت * كذاك لكلّ سائلة قرار « 2 » وقالوا أهجى بيت قالته العرب قول الأخطل لجرير : ما زال فينا رباط الخيل معلمة * وفي كليب رباط اللؤم [ 4 ] والعار قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمهم بولي على النار « 3 » [ 276 ز ] قالت بنو تميم : ما هجينا بشيء هو أشد علينا من هذا البيت ، وهو يتضمن وجوها شتى : جعلهم بخلاء بالقرى وجعل أمهم خادمتهم يأمرونها بكشف فرجها ، وجعلهم يبخلون بالماء أن يطفئوا به النار فيأمرونها بأن تطفئها ببولها [ 5 ] ، بينهم وبين المجوس لتعظيم المجوس النار ، إلى غير ذلك وإن نارهم من قلتها كانت تطفئها ببولها . وقالت بنو مجاشع [ 6 ] ما هجينا بشعر أشد علينا من قول جرير :
--> [ 1 ] ساقطة من ( ج ) . [ 2 ] سؤة في ( ز ) . [ 3 ] لوعة ( الديوان ، شعراء عباسيون ) . [ 4 ] الذل ( الديوان ) . [ 5 ] فراغ في ( ز ) بعده وأظنه وأسوى وكذلك في ( ج ) . [ 6 ] مشاجع في النسخ والتصويب من ( ط ) . ( 1 ) في شعراء عباسيون 4 / 22 والمنتخل 1 / 168 والموازنة 1 / 82 . ( 2 ) في ديوانه 2 / 153 ( التبريزي ) و 1 / 512 ( الصولي ) والموازنة 1 / 82 . ( 3 ) في شعره 419 ، 420 والثاني في الصناعتين 441 والمصون 19 والكامل للمبرد 3 / 1406 وطبقات فحول الشعراء 2 / 496 .