أبي هلال العسكري

321

ديوان المعاني

نفسه وقلت في ذلك : لو تمّ شيء من الدنيا لذي أدب * لانضاف مال إلى علمي وآدابي فتم جاهي [ 1 ] عند الناس كلهم * وطاب عيشي في أهلي وأصحابي عزّ الكمال فلا يحظى به أحد * فكل خلق وإن لم يدر ذو عاب « 1 » وقال إسماعيل بن غزوان كل علم لا يكون في مغرس عقل وبيان لا يكون في نصاب علم وخلق لا يجري على غرفه [ 2 ] فليس له ثبات إذا احتيج إلى الثبات . وقال أبو دؤاد « 2 » : على أعراقه [ 3 ] يجري المذكي * وليس على تكلفه وجهده وقال بعض الملوك لحاجبه أدخل عليّ رجلا عاقلا فأدخل عليه رجل يلبس الكتان قال بم عرفت عقله قال : رأيته يلبس الكتان في الصيف [ 221 ز ] والقطن في الشتاء واللبيس في الحر والجديد في القر . وما قيل في علامة العاقل أعجب إليّ من قول الأول : علامة العاقل أن يكون عالما بأهل زمانه حافظا للسانه مقبلا على شانه . وقال بعضهم : إنما تنفع [ 4 ] التجارب من كان عاقلا . ومما يدخل في الباب ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبي بكر عن عبد الرحمن عن عمه قال : لم يقل أحد في التفرج [ 5 ] بالمنادمة إلى الإخوان والتسلي بمناسمة أهل الحفاظ بمثل قول بشار حيث

--> [ 1 ] حاجي في ( ج ) . [ 2 ] عرفه في ( ز ) و ( ج ) . [ 3 ] أعرافه في ( ز ) و ( ن ) و ( م ) . [ 4 ] ينفع في ( ج ) ، و ( م ) . [ 5 ] التفرح في ( ج ) و ( ن ) . ( 1 ) ديوانه 71 ، 72 وشعره 7 وتخريجها 180 والثالث في الصناعتين 48 وجمهرة الأمثال 1 / 72 ، 2 / 398 . ( 2 ) اختلف في اسمه فمنهم من قال : هو جادية بن حمران بن الحجاج بن بحر . ومنهم من قال : هو حنظلة بن الشرقي . من الشعراء المقلين . الأضداد 226 والاقتضاب 324 والأنوار ومحاسن الأشعار 1 / 285 ، 291 .