أبي هلال العسكري

294

ديوان المعاني

ومن ذا الذي يهوى فلا * يزهى عليه ولا يذل وقد أصاب القائل في صفة العقل : وجدت العقل نوعين * فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع * إذا لم يك مطبوع أجود ما قيل في الاختيار قول ابن المعذل أظنه : إذا لم تقدحي زنديك يوما * فما يدريك أيهما الورىّ « 1 » وأول الأبيات : رأتنا أمّ عمرو فازدرتنا * ونقض الحرب منظره زريّ إذا لم تقدحي زنديك يوما [ 191 ز ] * فما يدريك أيهما الوري سلي بي تخبري أني طروب * إلى الايسار أبلج بختريّ وأني حين تختلف [ 1 ] العوالي * إلى الأبطال أكيس قسوريّ كليني للندى والبأس أني * بكل بسالة وندى حريّ [ 2 ] « 2 » ومثله قول الآخر : زني القوم حتى تعرفي عند * وزنهم إذا رفع الميزان كيف أميل وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : " أخبر تقله " معناه اختبر من شئت تجد دون ما تظنه فيه وتطلع على ما تكره منه فتبغضه ، وليس في جميع ما قيل في هذا المعنى أبلغ منه ولا أجوز وقد شرحه ابن الرومي فقال :

--> [ 1 ] يختلف في ( ن ) . [ 2 ] جرى في ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 197 . ( 2 ) ديوانه 197 .