أبي هلال العسكري

290

ديوان المعاني

ومثل ما تقدم قول الشاعر أنشدناه أبو أحمد عن جماعة : إن أخا [ 1 ] الصدق الذي لن يخدعك * ومن يضرّ نفسه لينفعك ومن إذا صرف زمان صدعك * شتت شمل نفسه ليجمعك وإن غدوت ظالما غدا معك « 1 » فسّروه يكفك [ 2 ] عن الظلم ، وليس كذلك لأن معنى الأبيات لا يقتضيه وإنما أراد [ 187 ز ] أنه يعاونك على الظلم على حسب ما قال عمر بن أبي ربيعة " ركبناها جميعا " وقال ابن ميادة « 2 » في النصيحة : نصحتك يا رباح بأمر حزم * فقلت هشيمة من أهل نجد نهيتك عن رجال من قريش * على محبوكة الأصلاب جرد ووجدا ما وجدت على رباح * وما أغنيت شيئا غير وجدي « 3 » وقال العباس بن جرير « 4 » : ارع الإخاء أبا محمد * الذي يصفو وصنه وإذا رأيت منافسا * في نيل مكرمة فكنه إنّ الصديق هو الذي * يرعاك حين تغيب عنه

--> [ 1 ] إن أخاك الصدق من كان منك في هامش ( ج ) . [ 2 ] يكفيك في ( ج ) . ( 1 ) المصون 144 وعجز الأول في المنتخل 2 / 776 وعد الثاني في التمثيل والمحاضرة 463 ، 464 والثاني والخامس في معجم الأدباء 1784 بدون عزو . ( 2 ) هو أبو شراحيل أو أبو حرملة ، الرماح بن يزيد وهو من بني مرة بن عوف . يعرف بابن ميادة . وميادة أمه . أنساب الأشراف 2 / 39 ، 40 والشعر والشعراء 775 ومن نسب إلى أمه 91 . ( 3 ) شعره 115 ، 116 . ( 4 ) هو الجريري عباس بن جرير بن عبد الله بن محمد بن كرز القسري أبو الوليد البجلي ، كان كاتبا شاعرا ، ذكره ابن الجراح في كتاب الورقة . الوافي 16 / 660 ، 661 .